
في أجواء مفعمة بصدق الولاء والوفاء، وبقلوب تنبض بحب الوطن، شهدت مدرسة حليمة السعدية بـ المديرية الإقليمية بابن امسيك اليوم حدثاً استثنائياً تلاحمت فيه مشاعر الفرحة الوطنية بقيم التضامن الإنساني، احتفالاً بالذكرى الغالية لـ عيد ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن.
ولأن فرحة الوطن لا تكتمل إلا بجميع أبنائه، فقد تميز هذا النشاط بمشاركة باهرة ومؤثرة لـ ذوي الهمم إلى جانب زملائهم تلاميذ المؤسسة وبإشراف مميز من الأطر التربوية، ليصنعوا معاً لوحة فنية ورياضية عنوانها الأبرز: "الدمج الحقيقي وتكافؤ الفرص".
افتتح الحفل بخشوع وفخر، وبصوت واحد صدحت حناجر الحاضرين بـ النشيد الوطني المغربي، بعدها كانت لوحة فنية استعراضية وجميلة أبدع في تقديمها ذوي الهمم من جمعية الصداقة المغربية للمعاقين، الذين ارتدوا الألوان الوطنية وقدموا رقصة تعبيرية أبهرت الجميع وحركت المشاعر، مؤكدين أن الطاقات لا تحدها العوائق.
و تميز الحفل بتقديم باهر واحترافي من الأستاذ المتألق عبد الكريم خيرات كعادته دائما ، الذي قاد فقرات الحفل بأسلوبه الحماسي المعتاد، زارعاً البهجة في قلوب الصغار والكبار.
واختتم النشاط بفعاليات وأنشطة رياضية متنوعة (تحدي الحواجز، الحلقات الملونة، ومسابقات الكرة) والتي امتزجت فيها روح التنافس الشريف بين أبطالنا من ذوي الهمم وبعدها تلاميذ المدرسة، وسط تشجيع حار وتصفيقات ملأت أرجاء الفضاء فرحاً وطاقة إيجابية.
ومن جهتنا نقول ان هذا النجاح الباهر والمنظم لم يكن ليرى النور لولا الإشراف المشترك والتعاون النموذجي بين أطر مدرسة حليمة السعدية وأطر جمعية الصداقة المغربية للمعاقين وجميعة آباء وأمهات وأولياء التلاميذ للمدرسة . شكراً لكل من ساهم من قريب أو بعيد في رسم هذه الابتسامة على وجوه أطفالنا وفي غرس قيم المواطنة والتضامن.
حفظ الله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأطال في عمره ومتّعه بموفور الصحة والعافية، وقرّ عينه بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، ودامت مؤسستنا منارة للعلم، الإدماج، والعطاء الموصول.
