المؤسسات التعليمية بالمغرب

مجموعة مدارس الحاج الطاهر

تقارير الأنشطة التربوية

معلومات المؤسسة

السلك: الابتدائي
نوعها: مجموعة مدارس
مجموع الأعضاء: 2
تسجيل عضوية في المؤسسة
خريطة غير موجهة

العضو الأكثر نشاطا على مستوى المؤسسة

الاسم: boumhali
الصفة: professeur
مسجل يوم: 2010-12-24
مجموع النقط: 2.2

إعلانات

نص التقرير:
قالوا عن بيداغوجيا الادماج
من طرف: boumhali
يـــــــــوم: 11 - 10 - 11 | القـراءات: 1611

بقلم جمال الصغيري – مفتش تربوي للتعليم الابتدائي

بعد تلقي التكوين اللازم لكافة نساء ورجال التعليم بالمغرب فيما يخص بيداغوجيا الإدماج وأجرأتها على أرض الواقع، وبعد المرور بمرحلة التجريب التي شملت العديد من المؤسسات المنتشرة عبر التراب الوطني، تم في بداية الموسم الدراسي 2010/ 2011 التطبيق الفعلي و الشامل لهذه البيداغوجيا على صعيد التراب الوطني خاصة بمؤسسات التعليم الابتدائي الخاص و العام. وقد عملت الوزارة الوصية على توفير جل الشروط الضرورية حسب اعتقادها لنجاح هذه التجربة التي تعد لبنة من اللبنات التي جاء المخطط الاستعجالي ليضعها في صرح المنظومة التربويةالمغربية.......

انطلق التعميم و مرت المرحلة الأولى لنماء الكفاية و تلتها المرحلة الثانية و تعالت الصيحات و تعددت الكتابات و خرج العديد من نساء و رجال التعليم عن صمتهم منددين بهذه البيداغوجيا، فبعضهم أكد على أنها مضيعة للوقت و الجهد و المال، و البعض شدد على النقص المضقع الذي اتسم به التكوين الخاص بهذه البيداغوجيا ، هذا التكوين الذي طغى عليه الجانب النظري الشيء الذي جعل التطبيق شيء عسير على العديد من الممارسين. كما أن هناك فئة انخرطت في العملية بكل تلقائية و عملت بكل ما اكتسبته خلال مراحل التكوين و من خلال تبادل الأفكار و التجارب فيما بينها، على إنجاح العملية.

إن تقديم الانتقادات اللاذعة لهذه البيداغوجيا أمر جيد و يساهم في تطويرها و إعادة النظر فيها من اجل تجاوز تلك الثغرات و تخطي الصعاب، لكن عندما تكون هذه الانتقادات مبنية على نوع من الجدية و العلمية و الإلمام بهذه البيداغوجيا من أجل إظهار مكامن الضعف فيها و البحث عن السبل الناجعة لتطويرها و جعلها بالفعل تساهم في النهوض بقطاع التربية و التكوين نحو الأفضل، لكن عندما تكون هذه الانتقادات من باب التعجيز و وضع الحواجز أمام عجلة التطوير يصبح الأمر مخجلا و بعيدا عن الجدية و الانخراط الفعلي في التنمية و التطوير.
و إذا عدنا إلى بيداغوجيا الإدماج و ما جاءت به من جديد في الحقل التربوي التكويني، فيمكن القول بأن بيداغوجيا الإدماج تعتبر إطارا عمليا ومنهجيا لتطبيق المقاربة بالكفايات بالنظر إلى :
o
دمج الموارد: الرّبط بين تعلّمات اكتسبها مجزّأة والتنسيق بينها ، ثم تعبئتها وتنسيقها انطلاقا من فئة وضعيات قابلة للحل تغطي موارد الكفاية الأساسية من أجل إنّمائها.
o
التركيب في الوضعية الإدماجية : يعود التّركيب إلى كيفيّة تمفصل مختلف العمليّات المؤدّية إلى التعامل الناجع مع الوضعية ، وبالتالي إنّتاج المركب .
o
السياقية: تعبئة موارد مدمجة داخل سياق اجتماعي أو مدرسي .. وفق معنى ودون تجزئة.
ومن ثمّ فبيداغوجيا الإدماج تعتبر الإطار المنهجي لإنماء الكفايات المستهدفة عبر الوضعيات الإدماجية، وبصفة عامة تحاول باستنادها إلى مبدأ إدماج المكتسبات خصوصا من خلال الاستثمار المنتظم لوضعيات الإدماج، أن تقدم حلا إجرائيا لمشاكل الفعالية في الأنظمة التربوية، ولمشكل الأمية الوظيفية المتلازم معها. كما تقدم أيضا الإنصاف والجودة في هذه الأنظمة، وذلك مادام أن الاشتغال على الوضعيات المركبة يعود بالنفع على جميع التلاميذ، وخاصة على أولئك الذين يشكون من ضعف كبير.
و هكذا فبيداغوجيا الإدماج ليست بمقاربة كما يصفها العديد من المهتمين بالتربية و التدريس و الذي يكتبون في المواقع الخاصة بالتربية في الإنترنيت، بل هي بيداغوجيا جاءت كإطار منهجي للمقاربة بالكفايات. فهي لم تنفي بذلك ما سبقها من البيداغوجيات الحديثة، بل زكتها و جعلتها أساسا لها. فبيداغوجيا الإدماج يتم تطبيقها في الأسبوعين السابع و الثامن من كل مرحلة و تبقى الأسابيع الستة مسرحا لتطبيق مختلف البيداغوجيات التي نراها مناسبة لإكساب المتعلمين الموارد اللازمة لإنماء الكفاية الأساس في مختلف مراحلها الأربعة.


أما بخصوص كونها بيداغوجيا الإنصاف و تكافؤ الفرص، فهذا يبدو جليا من خلال أنه يتم تقديم الموارد الداخلية نفسها لكل المتعلمين بغض النظر عن مستواهم و مدى تكافؤ مستواهم مع زملائهم، بل يتم في تقديم هذه الموارد اعتماد مختلف البيداغوجيات من قبيل بيداغوجيا الفوارق و كل ما من شأنه الرفع من مستوى الطبقة المتعثرة و جعلها تتمكن من الموارد الأساسية التي تمكنها من تنمية الكفاية الأساس لديهم، أما بخصوص تكافؤ الفرص فهذا يظهر جليا خلال عملية التقييم ، حيث تتم هذه العملية بناء على أولا تقييم يخص الموارد التي يتم اكتسابها بشكل مجزأ ثم في آخر كل مرحلة يتم التقييم باعتماد وضعيات مركبة يتم التأكد من خلالها على مدى تمكن المتعلم من دمج مكتسباته من أجل حل الوضعية المركبة المعروضة أمامه، و أثناء هذا التقييم يتم اعتماد مجموعة من المعايير و المؤشرات التي تجعل العملية بالنسبة للمتعلم ذات معنى و وظيفية.
أما فيما يخص شكاوي المدرسين من أن هذا التجديد يتطلب منهم إضافة مجموعة من الأعمال إلى ما هو منوط بهم في السابق، و هذا بالفعل حيث هناك مجموعة من الشبكات و الجداول التي يجب على المدرس (ة) التعامل معها خلال كل مرحلة من مراحل نماء الكفاية، و هذا لن يدوم لأن هناك مجموعة من الترتيبات و الإجراءات يقوم بها المدرس نظرا لأن التعامل مع هذه البيداغوجيا و أدوات عملها شيء جديد بالنسبة للمتعلم، و حين تصبح هذه الأدوات شيء مألوف لدى المتعلم ستتقلص مهام المدرس و يخصص كل وقته للتفكير في المعالجة و الوقوف على مكامن الضعف لدى المتعلم من أجل تجاوزها.
كما أن التعامل مع هذه البيداغوجيا جعلنا نتخلص شيئا ما من كثرة الموارد المقدمة للمتعلم، بحث يصبح المنطلق هو نص مرحلة نماء الكفاية الأساس، فمن خلال ما هو مقدم فيها يتم جدولة الموارد الواردة في هذا النص و توزيعها حسب الحصص الزمنية لكل مكون من مكونات كلوحدة.
و خلاصة القول لسنا من الذين يمدحون أي تجديد مهما يكن، و لسنا ممن يتحمسون لكل ما هو مستورد بغض النظر عن مصدره و حيثياته كما ورد في العديد من الكتابات الصادرة بهذا الشأن، لكن نؤكد على أن بيداغوجيا الإدماج جاءت بأشياء جديدة في جميع مراحل التعلم لكن ما يجب أخذه بعين الاعتبار هو أننا في البداية و كل بداية يكون التأقلم معها من الصعب بمكان، لكن مع مرور الوقت و استضمار الأساتذة و المتعلمين لدواليب العمل و كيفية التعامل مع كل الأدوات المساعدة للوضعية المركبة و استثمارها، سيصبح الأمر من السهل بمكان و ستصبح كل هذه الصيحات و ردود الأفعال من باب تحصيل الحاصل .


تقييم:

0

0

مشاركة رابط الصفحة:


التعليق على التقرير عبر فيس بوك:

التعليق على التقرير في الموقع:
...........................................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

المهنة أو المهمة:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة

فكرة وتصميم وبرمجة الموقع: أحمد زربوحي
للتواصل: e-mail: etenma@gmail.com