المؤسسات التعليمية بالمغرب

خديجة محسن (MOHSINE KHADIJA)

مواضيع التربية والتكوين

معلومات خديجة محسن (MOHSINE KHADIJA)

الاسم: خديجة محسن (MOHSINE KHADIJA)
المؤسسة: مدرسة المختار السوسي
المهمة: أستاذة (التدريس)
مسجل منذ: 2011-10-04
آخر تواجد: 2018-02-08 الساعة 16:39:28
مجموع النقط: 84.78

إعلانات

موضوع المشاركة:
الجانب السلوكي للمتعلم في علاقته بالمحيط المدرسي والاجتماعي
يـــــــــوم: 08 - 04 - 12 | القـراءات: 1926
إن نشاط الإنسان في الحياة العامة غالبا ما تتحكم فيه أنظمة واحتياجات ذات طابع اجتماعي واقتصادي وسياسي ،مما يجعل الزمن اليومي مجزأ إلى إيقاعات منظمة تارة وغير منظمة تارة أخرى.
لذلك غالبا ما يكون نشاطه الأساسي هو العمل من أجل تأمين الرزق والسعي لتحسين ظروفه الاجتماعية والمهنية، وهذا ما يجعل بعض الآباء وأولياء الأمور يهملون واجباتهم التربوية تجاه أبنائهم مما يجعلهم فريسة سهلة لذوي النفوس الخبيثة والنوايا السيئة فإما يتعرضوا إلى الانحراف السلوكي أو الاستغلال بمختلف أصنافه وهذا ما يؤثر سلبا على شخصية الطفل وعلى سلوكاته داخل المدرسة ثم الأسرة و المجتمع.
وقد أبرزت الدراسات النفسية أن النمو العقلي للطفل يتأثر بالبيئة أو المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه ،كما يتأثر بالتفاعلات التي تنشأ بين الطفل والأشخاص البالغين الذين يحيطون به سواء كانوا آباء أو مدرسين أوغرباء،وقد يكون من المهم أن يتعرف الطفل على الأشخاص الذين يحيطون به أو يتكلفون بتربيته بحيث أن الخبرة التي يكتسبها الطفل من البيئة ومن تفاعله مع الأشخاص الذين يكونون بيئته ومحيطه تحدد مراحل نموه ومدى نضجه بما يحمله هذا الواقع من تناقضات التي قد تؤثر سلبا أو إيجابا على تكوين شخصيته في المستقبل . وقد يكون التدخل السيء والسلبي في تربية الناشئة من طرف الأسرة أو المدرسة أوالمجتمع سببا رئيسيا في ترسيخ بعض السلوكات الخاطئة التي تحدد فيما بعد شخصية الطفل وتبرز أوجه التغيرات التي تطرأ على تصرفاته وردود أ فعاله تجاه غيره.
ومن جهة أخرى يمكن أن تبرز بعض التغيرات التي قد يلاحظها بعض الآباء والأمهات في سلوكات أبنائهم في المنزل والتي يمكن أن تكون امتدادا مباشرا أو غير مباشر لتأثيرات خارجية بالشارع أو المدرسة ، فيصبح من المهم جدا على الآباء البحث عن أسباب أي تغير سلوكي غير لائق تم رصده لدى أبنائهم ليتم تقويمه ومعالجته قبل فوات الأوان ، فدور الأسرة لا ينحصر في العناية بطفلها من حيث توفير المأكل والملبس والرعاية الصحية ،بل ينبغي أن تشمل أيضا الاهتمام بمشاكله وتوجيه سلوكاته وتصرفاته الغير اللائقة ،بحيث أن الطفل حين يشعر بعدم اهتمام الأسرة بالجانب التربوي التقويمي لسلوكه يحس باستقلالية ذاتية وحرية مطلقة ،مما يترك فراغا قد يستغله بعض الأشخاص ذوي الضمائر الميتة لبث سمومهم وتمرير أفكارهم الهدامة بوسائل آدمية مستغلا موقعه الذي فرضه القدر وكان الضحية الطفل البريء خاصة إذا كان هذا الشخص وللأسف رجل تربية و امرأة تربية وهذه طامة كبرى ومصيبة يندى لها الجبين وجرم يجب أن يحاسب عليه مرتكبه لسبب بسيط أنه لم يصن الأمانة ولم يحفظ لرسالة التعليم كرامتها ،وللأسف الشديد نسمع كل يوم ومن حين لآخر عن حوادث غريبة لا تمت للوسط المدرسي بأية صلة يمكن أن تنتج عن صراع قائم بين الأساتذة داخل نفس المؤسسة حول أسباب تافهة في كنهها ، وقد وصف الباحث" لوين K Lewin "الأعمال لتي تحدد تصرف شخص في لحظة معينة كمكان للحياة بينما البيئة النفسية قد تكون ظاهرة للبيئة المادية التي نعيش فيها وتعتبر من وجهة نظر تأثير هذه البيئة على الشخص بهدف تغيير تصرفه فالمحيط الذي نعيش فيه يؤثر علينا بطريقة واضحة لدرجة حدوث تغيرات مستمرة غالبا على طريقتنا في التصرف ، وكل موقف غير سليم يظهر يمكن اعتباره خليطا من التأثيرات التي تخلق عنفا هجوميا ( عنف يمارسه تلميذ على آخر مثلا)،وتدفع بالطفل إلى افتعال الكذب في مواقف تافهة لإرضاء زملائه أو أستاذه، والتحايل على أقرانه لسرقة بعض الأدوات المدرسية ،فكل هذه السلوكات يمكن أن تمتد إلى الأسرة والمجتمع إذا لم تعالج داخل المدرسة ،والمسؤولية هنا ملقاة على كاهل الأستاذ الذي ينبغي أن يتدخل في الوقت المناسب لمعالجة هذه المظاهر السلوكية ويكون نموذجا يقتدى به في مجال حسن الأخلاق ونبل السلوك ونضج المواقف والقيم ، ولعل هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكن الانطلاق منه لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية ،ومجالا خصبا لغرس منظومة القيم الدينية والوطنية وميدانا تربويا لتنشئة مواطن صالح يعود بالنفع على وطنه ويساهم في بنائه و نموه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.


تقييم:

0

0

مشاركة:




التعليق على الموضوع عبر فيس بوك:

التعليق على الموضوع في الموقع:
الحسين | التدريس | 14/04/12
أشكر السيدة محسن على اثارة هذا الموضوع الذي شغل نساء ورجال التربية ، وشغل بال المهتمين بالشأن التربوي بالمغرب رغبة منهم لانقاد المدرسة العمومية نتيجة ما آل اليه الوضع التعليمي بوطننا العزيز في الآونة الأخيرة رغم محاولات كثيرة لاصلاح هذا الوضع بدء بالميثاق الوطني للتربية والتكوين والبرنامج الاستعحالي والاصلاح الجديد الذي يروم تطبيقه السيد الوزير محمد الوفا .
والمشكل الذي ينبغي على الجميع (والذي تم اغفاله طبعا في ظل هذه الاصلاحات) هو اعادة تأهيل الأطر المكلفة بالتربية والتدريس ليكونوا قادرين على انجاز الاصلاح الفعلي للوضع التعليمي واعادة الاعتبار للمدرسة العمومية .
عبدالاله الشابي | التدريس | 12/04/12
تحية تقدير واعجاب اليك اختي خديجة محسن ,اشكرك كثيرا على هدا الموضوع الحساس الذي طرحت للدراسة والنقاش والفائدة,شكرا لك اختي مرة اخرى
فالتلميذ امانة ومسؤولية نتقاسم جميعا تربيته(اباء واطر ادارية وتربوية ومجتمع,,,,,) وكل يتحمل مسؤوليته في اطار مهامه واختصاصه وكل خلل او تقصير من جهة ما ينعكس سلبا على التلميذ ,فالاسرة مسؤولة عن تتبع انها ومراقبته وتحصينه,والمربي مسؤول عن تعليمه وتوجيهه وتربيته,والمجتمع مسؤول عن رعايته ومنحه قيما وسلوكات تنعكس ايجابا على حياته,كلنا مسؤولون .ومسؤوليتنا تقتضي منا جميعا ان نؤديها بالشكل المطلوب ونكون قدوة للاجيال,بدل ان يقتصر دورنا على الترهيب والترغيب والنصح والتوجيه والتلقين,بل ينبغي ان نعطي المثل الاعلى والنمودج الاحسن في التعامل والاخلاق والعطاء والجدية والاخلاص
اتمنى لك اختي كل خير ونتمنى جميعا لاجيالنا مانحلم ونصبو اليه من اجل تكوين جيل صالح ومواطن فاعل مندمج
...........................................................

=== إضافة تعليق جديد ===
الإسم:

المهنة أو المهمة:

نص التعليق:

انقل محتوى صويرة التحقق في الخانة أسفله:
الصورة غير ظاهرة

فكرة وتصميم وبرمجة الموقع: أحمد زربوحي
للتواصل: e-mail: etenma@gmail.com